Saturday, June 18, 2005

أيها الرجال، شاركوا بالأعمال المنزلية والا......









كاتيا أدلر
بي بي سي نيوز, مدريد









هل سيصبح الوعد بالقيام بالأاعمال المنزلية جزءا من
مراسم الزواج؟


يواجه الرجال الاسبان الذين لا يحركون ساكنا للمشاركة
في الأعمال المنزلية اجراءات قانونية من الان فصاعدا.


فقد أقر البرلمان الاسباني صيغة "عقد زواج" يجبر
الرجال على أخذ قسط من الأعمال المنزلية بالاضافة الى العناية بالأطفال والمسنين من
أفراد العائلة.


ويعد القانون الجديد الذي سيتم اقراره هذا الصيف
باحداث ثورة في الدور الذي يلعبه الرجل في حياة الأسرة، حيث يعترف حوالي نصف الرجال
الاسبان بعدم قيامهم بأي عمل منزلي.


يقول سانتي ريسكو البالغ من العمر 36 عاما: " القانون
الاسباني سيجبر الرجال على القيام بخمسين بالمئة من الأعمال المنزلية، وأنا أستعد
للزواج هذا الخريف لذلك فأنا أتعلم أشياء لم أعملها سابقا: كي الملابس ومسح البلاط
وغسل الأطباق".


التربية هي السبب


يحاول سانتي تدارك نفسه،وتعلم بعض الأعمال المنزلية
قبل أن يوقع عقد الزواج الذي سيكون عليه بموجبه اقتسامها مع زوجته.


واذا لم يستطع الرجل الالتزام بشروط العقد وأخذ قسطه
من الأعمال المنزلية فان ذلك سوف يؤثر على شروط اجراءات الطلاق في حال وقوعه.


ولكن حتى أثناء اعداد سانتي لنفسه للالتزام بالقانون
الجديد فان زوجة المستقبل اينتزاني تبقى متشككة بفعالية القانون وتقول: "جيد أن
يبدأ سانتي بالعمل في المنزل، فهذا واجبه، ولكن لا تكمن المشكلة في الرجال فقط .
النساء في اسبانيا هن جزء من المشكلة أيضا. الأمهات تطلب من البنات فقط القيام
بالأعمال المنزلية، لذلك حين نرتبط بعلاقة فان الأعمال المنزلية تبقى مهمة المرأة
فقط".


اذن هل يستطيع هذا القانون الجديد تغيير تقاليد
الثقافة الاجتماعية الاسبانية ؟ الاحصائيات تظهر ان النساء الاسبانيات يقضين خمسة
أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال في القيام بالأعمال المنزلية، وحتى لو كانت المرأة
تضطلع بمهام وظيفة كاملة فانها تقضي ثلاثة أضعاف الوقت الذي يقضيه الرجال في
الأعمال المنزلية.


وقد توصلت دراسة أجراها مركز البحوث الاجتماعية قبل
خمس سنوات الى ان الاباء الاسبان يقضون ما معدله 13 دقيقة في العناية بأطفالهم وأن
19% فقط من الرجال قالوا انه من الصواب أن تلتزم الأمهات ذوات الأطفال في سن
المدرسة بعمل خارج المنزل.


تقول مرجريتا أوريا التي وضعت القانون الجديد: "ان
المسألة تتعلق بالتعليم. سنبدأ بهذا القانون ولكن يجب أن نعلم أطفالنا في مدارسهم
المبادئ الجديدة. يجب أن يتعلم الرجال ان عليهم أخذ مسؤوليات جديدة في المنزل وعلى
النساء مساعدتهم في ذلك. الوضع الحالي بدأ في التغير، وقد أقر البرلمان الاسباني
القانون بالاجماع."


شكوك
حول جدوى القانون


في البار القريب كان الكثيرون متشككين بامكانية أي
تغيير جدي.


قالت ماريا التي تعمل في متجر: "الأجيال السابقة لن
تتغير أبدا.الرجل الاسباني الفخور برجولته سيبقى على حاله، بينما هناك احتمال ان
نرى تغييرا في الاجيال الشابة، ولكن ليس بسبب القانون انما بسبب تطور المجتمع".


وأضافت ماريا: "زوجي غير مستعد لأن يكوي قميصا واحدا.
ليس لأنه لا يستطيع ولكن لأنه ليس عنده استعداد.انه لن يتغير."


أما باتريسيا وهي تعمل مدرسة فقد قالت: "لا أحب
القانون الجديد. أنا أحب أن يكون الرجل رجلا حقيقيا، يشع قوة وفي المقابل فاناا
مستعدة للقيام بأعمال منزلية اضافية".


نظرت الى سانتي فوجدته قد وضع قدح البيرة واستعد
للانصراف.


عليه أن يتدرب على دوره الجديد، بينما زوجة المستقبل
تراقبه بعيون نفاذة.